الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
15
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
أتوسل ، بالنبيّ وبنيه ، أن يدنيه من كل نبيل نبيه ، ويعيذ ما فيه من شرّ كل سفيل سفيه ، إنه وليّ الهداية ، في البداية والنهاية . طليعة اعلم أنّ الطريقة العليّة النقشبندية - قدّس اللّه أسرار سراتها « 1 » النديّة - هي طريقة الصحابة الكرام - رضي اللّه تعالى عنهم - « 2 » على أصلها لم يزيدوا فيها ولم ينقصوا منها ، وهي عبارة عن دوام العبودية « 3 » ظاهرا وباطنا بكمال التزام
--> - عددا حسابيا تجمع به أعداد الحروف ، اختصارا واختزانا للأعداد في الحروف على النحو التالي : أب ج د ه وز ح ط ي ك ل م ن 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 20 30 40 50 س ع ف ص ق ر ش ت ث خ ذ ض ظ غ 60 70 80 90 100 200 300 400 500 600 700 800 900 1000 فيكون تاريخ الانتهاء عام 1306 ه وللّه الحمد . ( ع ) ( 1 ) قوله ( سراتها ) : السّرو : سخاء في مروءة ، وقد سرا يسرو ، وسري سروا ، وسرو من باب ظرف ، أي : صار سريّا ، وجمع السّري سراة . « مختار الصحاح » . وهو إشارة إلى أن أخلاق الأولياء ما قاله الإمام ابن عطاء اللّه في حكمه الصغرى : من أخلاق الأولياء سلامة الصدر ، وسخاوة النفس ، وحسن الظن بعباد اللّه . ( ع ) . ( 2 ) لا يشكّ باحث متجرد عن هوى النفس ، ومتحرر من التبعية والتعصب أن الطريق الصوفية المسلسلة بأولياء اللّه متصلة الأسانيد بالسلف الصالح ، كالإمام الجنيد وأضرابه ، وأسانيد السلف متصلة بيقين إلى الصحابة المكرمين - رضوان اللّه عليهم - ، فمن أراد السلفية تخلقا وتحققا لا ادعاء ، فعليه أن يسلك على يد عالم عارف من أهل عصره متصل النسب بالسلف ، فيكون خير خلف لخير سلف ، وإلّا فهو دعيّ علم ، أو دجال ضالّ مضلّ . ( ع ) ( 3 ) قوله : ( دوام العبودية ) : عبودية الظاهر والباطن ، امتثال الأمر واجتناب النهي على وفق العلم بالأحكام والآداب ، وعلى وجه الإخلاص ، قال تعالى : وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ . وفي هذا يقول صاحب الحكم : متى جعلك في الظاهر ممتثلا لأمره ، ورزقك في الباطن الاستسلام لقهره ، فقد أعظم المنّة عليك . فلا بد من العلم باللّه الذي يورث الخشية والحياء ، والأدب والمراقبة ، والعلم بأحكام -